أخبار عالميّة اليوم: خطاب تاريخي مرتقب لنصر الله قد يغيّر مجريات حرب غ زة..وعدد مُشاهدي الخطاب أكثر من مشاهدي الـ (كلاسيكو) الإنجليزيّ والإسبانيّ
منذ أنْ أعلن الأمين العّام لحزب الله اللبنانيّ، السيّد حسن نصر، عن أنّه سيُلقي خطابًا اليوم الجمعة الثالث من نوفمبر الجاري، انشغل الإعلام الإسرائيليّ على مختلف مشاربه في تحليل هذه الخطوة، وحاول الخبراء والمحللين والمختصّين استشراف أقوال حسن نصر الله، وماذا سيكون لخطابه من وقعٍ على مجريات العدوان الذي يشنّه جيش الاحتلال ضدّ قطاع غزّة منذ السابع من شهر (أكتوبر) المنصرم.
عُلاوةً على ذلك، لاحظ المستشرق تسفي يحزكيئيلي في القناة الـ 13 بالتلفزيون العبريّ أنّ نصر الله قام بتقديم خطابه من ساعات الليل إلى الساعة الثالثة بعد الظهر بتوقيت فلسطين، لافتًا إلى أنّ هذا التقديم هدفه السيطرة على الأجندة الإعلاميّة في الكيان المحتل، والتي تنتظر وسائل إعلامه بفارغ الصبر الخطاب لأهميته التاريخيّة في هذه المرحلة.
وغنيٌّ عن القول إنّ هذا الاهتمام الإسرائيليّ بخطاب نصر الله يؤكِّد أنّ الكيان يأخذ على محملٍ من الجّد موقف نصر الله، ويخشى أنْ يكون خطابه بمثابة إعلان حربٍ قد تقوم إلى حربٍ إقليميّةٍ في الشرق الأوسط، وإجبار إسرائيل خوض الحرب على عدّة جبهاتٍ.
وفي هذا السياق، قال محلل الشؤون العسكريّة في صحيفة (هآرتس) العبريّة، عاموس هارئيل، نقلاً عن مصادر عسكريّةٍ وأمنيّةٍ مطلعةٍ جدًا، قال إنّ من شأن خطاب نصر أنْ يقلب الموازين ويُحدِّد مسار الحرب.
هارئيل أضاف، نقلاً عن ذات المصادر، أنّ إيران وحزب الله يأخذان بجديّةٍ بالغةٍ تهديدات الولايات المتحدة الأمريكيّة ورئيسها جو بايدن باستهداف إيران، لكن في نهاية المطاف، أضاف أنّ القول الفصل لنصر الله، بصفته المختّص والمرجعيّة في الشؤون الإسرائيليّة، على حدّ تعبيره.
مع ذلك، قال المحلل الإسرائيليّ إنّ الإنجازات التي تحققها إسرائيل على أرض المعركة في غزّة، يزيد من الضغط على نصر الله لكي يتدّخل في الحرب، ومن المحتمل جدًا، أضاف المحلل، أنْ يقوم نصر الله بتوجيه عملٍ مزلزلٍ لإسرائيل حتى قبل الخطاب المرتقب اليوم الساعة الثالثة بعد الظهر، طبقًا لأقوال المصادر التي اعتمد عليها.
وتابع الكاتب قائلاً إنّ إيران تزيد من نشاطاتها المعادية لإسرائيل في المنطقة، وتقوم بتكثيف الهجوم ضدّ دولة الاحتلال بواسطة الحوثيين في اليمن، وبالإضافة إلى ذلك، تُهدد إيران بفتح جبهةٍ أخرى من العراق وسوريّة، كما قال.
إلى ذلك، قال المحلل حاييم ليفينسون إنّ “ثلاثة سيناريوهات، من المتوقع أنْ يفجرها الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، وهي من توقعات وتصورات سياسية وإعلامية فيما يُسّمى اليسار الإسرائيلي، تشير إلى أنّها سيناريوهات: “لا رابع لها”، إذْ أنّ المحلل بصحيفة (هآرتس) ينحاز إلى السيناريو الثاني الذي قال في النص: “أن يكون الخطاب ذا سقف عالٍ“.
وأضاف: “يضع نصر الله، في الخطاب، خطوطًا حمراء، إنْ تجاوزتها إسرائيل، فسيقوم حزب الله بالاشتراك أوْ توسيع المواجهة في الشمال بشكلٍ كبيرٍ، وأعتقد أنّ هذا التهديد سيكون موجهًا ليس فقط لإسرائيل، بقدر ما هو للولايات المتحدة الأمريكية أيضًا وبشكل واضح. وهذا هو السيناريو هو الأقرب أن يحدث“، على حدّ تعبيره.
بالإضافة إلى ذلك، قال ليفنسون إنّ الخطاب المنتظر لحسن نصر الله، “من المتوقع أنْ يتجاوز عدد المشاهدين لخطاب أمين عام حزب الله يوم الجمعة، عدد مشاهدي الكلاسيكو الإسباني.. والكلاسيكو الإنجليزي مجتمعين“، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ السيناريو المستبعد، هو الأول، ذلك الذي يفترض أنّ نصر الله، سيبدأ خطابه المنتظر: “موجهًا إلى العموميات بوصف مجريات الميدان السياسية والعسكرية، على الجبهة الجنوبية والشمالية والتأكيد أنّ النصر سوف يكون لأهل غزة، وهذا السيناريو مستبعد جدًا لحجم الدمار والشهداء من الشعب الفلسطيني، القتلى في القطاع وسوف يخسر الحزب من مصداقيته“، على حدّ تعبيره.
جديرٌ بالذكر أنّ الرقابة العسكريّة الإسرائيليّة منعت وسائل الإعلام العبريّة من نقل خطاب السيِّد نصر الله ببثٍ حيٍّ ومُباشرٍ.
يُشار أيضًا في هذا السياق إلى أنّ أكثر من ثمانين بالمائة من الإسرائيليين، وفق بحثٍ علميٍّ أجري في الكيان، يثِقون بأقوال وتصريحات السيّد نصر الله، فيما يؤومن أقّل من 10 بالمائة بأقوال قادتهم.
راي اليوم